فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْل بْنِ حُنَيف «مَا وضَعْنا سُيوفَنا عَلَى عواتِقنا إِلَى أمْرٍ يُفْظِعُنا إلاَّ أسْهَل بِنَا» أَيْ يُوقِعُنَا فِي أمْر فَظِيع شَدِيدٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْعَيْنِ

(فَعَمَ)

فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ» أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ. يُقَالُ:

فَعَمْتُ الْإِنَاءَ وأَفْعَمْتُه إِذَا بالَغْتَ فِي مَلْئِه.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَوْ أنَّ امْرأةً مِنَ الْحُورِ العِين أشْرَفَت لأَفْعَمَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ريحَ المسْك» أَيْ مَلأتْ، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ.

وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ «وَأَنَّهُمْ أَحَاطُوا لَيْلا بحاضِرٍ فَعْمٍ» أَيْ مُمْتَلِئٍ بأهْله.

وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:

ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها أَيْ مُمْتلِئة السَّاقِ.

(فَعَا)

(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَا بَأْسَ للمُحْرِم بقَتْل الأَفْعَوْ» يُرِيدُ الأَفْعَى، فقَلَب الْأَلْفَ فِي الْوَقْفِ وَاوًا، وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْهَمْزَةِ.

بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْغَيْنِ

(فَغَرَ)

فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فيَفْغُرُ فَاه فيُلْقِمُه حَجَراً» أَيْ يَفْتَحه، وَقَدْ فَغَرَ فاهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أخَذ تمْرَاتٍ فلاكَهُنّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصّبيِّ وتَرَكها فِيهِ» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَإِذَا هِيَ حيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا» .

(هـ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِي «كُلّما سَقَطت لَهُ سِنٌّ فَغَرَتْ سِنّ» أَيْ طلَعَت، كَأَنَّهَا تَنْفطر وتنفَتِح للنَّبات.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: صوابُه «ثَغَرت» بِالثَّاءِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ مُبْدَلةً مِنْهَا.

(فَغَمَ)

(هـ) فِيهِ «لَوْ أَنَّ امْرأة مِنَ الحُور العِين أشْرَفت لأَفْغَمَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ

<<  <  ج: ص:  >  >>