فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ ضرَب رجُلا ثَلاثين سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْدُرُ» حَدَرَ الجلْدُ يَحْدُرُ حَدْراً إِذَا ورِمَ، وحَدَرْتُهُ أَنَا، ويُرْوى يُحْدِرُ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَحْدَرَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السِّيَاطَ بَضَعَتْ جِلده وَأوْرَمَتْه.

(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ «وُلد لَنَا غُلام أَحْدَرُ شَيء» أَيْ أسْمَنُ شَيْءٍ وأغْلَظُهُ. يُقَالُ:

حَدُرَ حَدْراً فَهُوَ حَادِرٌ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ عبدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِث بْنِ نَوْفَل غُلاَماً حَادِراٌ» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ أبْرَهَة صَاحِبِ الفِيل «كَانَ رَجُلًا قَصِيراً حَادِراً دَحْدَاحاً» .

(س) وَفِيهِ «أَنَّ أبَيَّ بْنَ خَلَف كَانَ عَلَى بَعِير لَهُ وهُو يَقُولُ يَا حَدْرَاهَا» يُرِيدُ: هَلْ رَأى أحَدٌ مِثْلَ هَذا. ويَجُوز أنْ يُرِيد يَا حَدْرَاءَ الْإِبِلِ، فقَصَرها، وَهِيَ تَأْنِيثُ الأَحْدَر، وَهُوَ الممْتَلِئ الفَخِذِ والعَجُزِ، الدَّقِيقُ الأعْلى، وأرَاد بِالْبَعِيرِ هَاهُنَا النَّاقة، وَهُوَ يَقَع عَلَى الذَّكر والأنْثَى، كَالْإِنْسَانِ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أنَا الَّذي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ

الحَيْدَرَةُ: الأسَدُ، سُمّي بِهِ لغِلَظِ رَقَبتِه، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. قِيلَ إِنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ كَانَ أَبُوهُ غَائبا فَسَمَّته أمُّه أسَداً بَاسِمِ أَبِيهَا، فلمَّا رَجع سَمَّاه عَليًّا، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ حَيْدَرَة أنهَا سَمَّتْه أسَداً. وَقِيلَ بَلْ سَمَّته حَيْدَرَة.

(حَدَقَ)

- فِيهِ «سَمِعَ مِنَ السَّماء صَوْتاً يَقُولُ اسْق حَدِيقَةَ فُلان» الحَدِيقَةُ: كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الْبنَاء مِنَ الْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا. وَيُقَالُ للْقطْعَة مِنَ النَّخْل حَدِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَاطاً بِهَا، وَالْجَمْعُ الحَدَائِق.

وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ «فَحَدَّقَنِي القَوْمُ بأبْصَارِهم» أَيْ رَمَوْني بحَدَقِهِم، جَمْعُ حَدَقَةٍ وَهِيَ العَيْن. والتَّحْدِيق: شِدَّة النَّظَر.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ «نَزَلوا فِي مِثْل حَدَقَةِ الْبَعِيرِ» شَبَّه بِلاَدَهم فِي كَثْرة مَائِهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>