فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إيَّاكم والقَبالاتِ فَإِنَّهَا صَغارٌ وفَضْلُها رِباً» هُوَ أَنْ يَتَقَبَّل بِخَرَاجٍ أَوْ جِبَايَةٍ أَكْثَرَ مِمَّا أعْطي، فَذَلِكَ الفَضْلُ رِبًا، فَإِنْ تَقَبَّل وزَرع فَلَا بَأْسَ. والقَبَالة بِالْفَتْحِ:

الْكَفَالَةُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مًصْدر: قَبَل إِذَا كَفَل. وقَبُل بِالضَّمِّ إِذَا صَارَ قَبيلا: أَيْ كَفِيلًا.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «مَا بَيْنَ المشْرِق وَالْمَغْرِبِ قِبْلَة» أَرَادَ بِهِ المُسَافر إِذَا الّتبَسَت عَلَيْهِ قِبْلته، فَأَمَّا الْحَاضِرُ فيَجب عَلَيْهِ التَّحري وَالِاجْتِهَادُ. وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ كَانَتِ القِبلة فِي جَنوبه أَوْ فِي شَماله.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ قِبلْة أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا؛ فَإِنَّ الْكَعْبَةَ جَنُوبُهَا. وَالْقِبْلَةُ فِي الْأَصْلِ: الجِهَة.

(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أقْطَع بِلال بْنَ الْحَارِثِ مَعادن القَبَلِيَّة، جَلْسِيهَّا وغَوْرِيَّها» القَبَليَّة:

مَنْسُوبَةٌ إِلَى قَبَل- بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ- وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ.

وَقِيلَ: هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْع، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ نَخْلة وَالْمَدِينَةِ. هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي الْحَدِيثِ.

وَفِي كِتَابِ الأمْكِنة «مَعادن القِلَبَة» بِكَسْرِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا لامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ بَاءٌ.

وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْري مَا اسْتَدْبَرتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ» أَيْ لَوْ عَنَّ لِي هَذَا الرَّأي الَّذِي رَأَيْتُهُ آخِراً وأمَرْتُكم بِهِ فِي أَوَّلِ أمْري، لَمَا سُقْتُ الهدْيَ مَعِي وقلَّدتُه وأشعَرتُه، فَإِنَّهُ إِذَا فَعل ذَلِكَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَنْحَر، وَلَا يَنْحَر إِلَّا يَوْمَ النَّحر، فَلَا يَصِحُّ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ بعُمرة، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا يَلْتَزِم هَذَا، وَيَجُوزُ لَهُ فسْخ الْحَجِّ.

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ تطيب قُلُوبِ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَشُق عَلَيْهِمْ أَنْ يُحِلُّوا وَهُوَ مُحِرم، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَجدوا فِي أنْفُسِهم، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُمْ قَبُول مَا دَعاهم إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَوْلَا الهدْيُ لفَعَله.

وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «سُئِلَ عَنْ مُقْبَلة مِنَ العِراق» المُقْبَل بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ: مَصْدر أقْبَلَ يُقْبِل إِذَا قَدِم.

(قَبَا)

(هـ) فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «يُكْره أَنْ يَدْخُل المُعْتَكِف قَبْواً مَقْبُوّاً» القَبْوُ: الطَّاق الْمَعْقُودُ بعْضُه إِلَى بَعْضٍ. وقَبَوْتُ الْبِنَاءَ: أَيْ رفعَتْهُ. هَكَذَا رَوَاهُ الهروى.

<<  <  ج: ص:  >  >>