وروى ابن ماجه بسند جيد عن على يرفعه:«إذا أنا مت فاغسلونى بسبع قرب من بئرى بئر غرس»«١» . قال فى النهاية: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء والسين المهملتين.
وقد روى ابن النجار: أنه- صلى الله عليه وسلم- قال:«رأيت الليلة أنى أصبحت على بئر من الجنة» ، فأصبح على بئر غرس فتوضأ منها وبزق فيها.
وغسّل- صلى الله عليه وسلم- ثلاث غسلات، الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، وغسله على، والعباس وابنه الفضل يعينانه، وقثم وأسامة وشقران مولاه- صلى الله عليه وسلم- يصبون الماء وأعينهم معصوبة من وراء الستر. لحديث على:«لا يغسلنى إلا أنت فإنه لا يرى أحد عورتى إلا طمست عيناه»«٢» رواه البزار والبيهقى.
وأخرج البيهقى عن الشعبى قال: غسل على النبى- صلى الله عليه وسلم- فكان يقول وهو يغسله- صلى الله عليه وسلم-: بأبى أنت وأمى طبت حيّا وميتا.
أخرج أبو داود، وصححه الحاكم عن على قال: غسلته- صلى الله عليه وسلم- فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا، وكان طيبا حيّا وميتا.
وفى رواية ابن سعد: وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط «٣» .
قيل: وجعل على على يده خرقة وأدخلها تحت القميص ثم اعتصروا قميصه، وحنطوا مساجده ومفاصله، ووضؤوا منه ذراعيه ووجهه وكفيه وقدميه وجمروه عودا وندّا «٤» .
وذكر ابن الجوزى أنه روى عن جعفر بن محمد قال: كان الماء يستنقع
(١) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (١٤٦٨) فى الجنائز، باب: ما جاء فى غسل النبى. من حديث على بن أبى طالب- رضى الله عنه-، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن ابن ماجه» . (٢) ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٩/ ٣٦) وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن بلال، قال البخارى: فيه نظر وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف. (٣) أخرجه ابن سعد فى «الطبقات الكبرى» (٢/ ٢٨١) ، وهو ليس عند أبى داود كما قال المصنف. (٤) انظر ما قبله.