[* ومنها: أنه صلى عليه الناس أفواجا أفواجا بغير إمام]
، وبغير دعاء الجنازة المعروف ذكره البيهقى وابن سعد وغيرهما، وترك بلا دفن ثلاثة أيام كما سيأتى، وفرش له فى لحده- صلى الله عليه وسلم- قطيفة «١» ، والأمران مكروهان فى حقنا، وأظلمت الأرض بعد موته كما سيأتى.
[* ومنها: أنه لا يبلى جسده،]
وكذلك الأنبياء «٢» ، رواه أبو داود وابن ماجه.
[* ومنها: أنه لا يورث]
«٣» ، فقيل لبقائه على ملكه، وقيل لمصيره صدقة، وبه قطع الرويانى، ثم حكى وجهين فى أنه هل يصير وقفا على ورثته؟ وأنه إذا صار وقفا هل هو الواقف؟ وجهان:
قال النووى فى زيادات الروضة: الصواب الجزم بزوال ملكه، وأن ما تركه صدقة على المسلمين، لا يختص به الورثة. انتهى.
وقال فى الشرح الصغير: المشهور أنه صدقة.
وذكر الرافعى فى قسم الفىء أن الخمس كان له- صلى الله عليه وسلم- ينفق منه على نفسه ومصالحه، ولم يكن يملكه ولا ينتقل إلى ورثته. وقال فى باب الخصائص: إنه ملكه، ويجمع بينهما: بأن لجهة الإنفاق مادتين: مملوكة وغير مملوكة، والخلاف جار فى إحداهما. انتهى والله أعلم.
(١) حديث القطيفة، ضعيف: أخرجه ابن سعد عن الحسن مرسلا، كما فى «ضعيف الجامع» (٩٩٢) . (٢) قلت: الحديث الدال على ذلك أخرجه أبو داود (١٠٤٧) فى الصلاة، باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، و (١٥٣١) باب: فى الاستغفار، وابن ماجه (١٠٨٥) فى إقامة الصلاة، باب: فى فضل الجمعة، و (١٦٣٦) فى الجنائز، باب: ذكر وفاته- صلى الله عليه وسلم-، من حديث شداد بن أوس- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» . (٣) سيأتى الحديث الدال على ذلك بعد قليل.