قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُرُباً أَتْراباً «١» .
قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران «٢» والأتراب المستويات.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «٣» وهو يقول:
عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد «٤»
(١) سورة الواقعة، الآية: ٣٧. (٢) الزعفران: نبات بصلي عطري معمّر من فصيلة السّوسنيّة، منه أنواع بريّة ونوع زراعي صبغيّ طبيّ مشهور، زهره أحمر إلى الصّفرة. الجمع: زعافر. (٣) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية وقد سبق التعريف عنه في رقم ٣٣. (٤) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد المسألة في (الإتقان) وورد الشعر في (الديوان) صفحة ٤٣. والغريرة: الشابة لا تجربة لها وهو وصف حسن. عروب: متحببة إلى زوجها. تهادى: تمشي. الخرائد: الواحدة خريدة أي: البكر لم تمس والحيية الطويلة السكوت.