٤١٦٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ التَّبوذَكِيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاحُ اليشكُريُّ قال: (حَدَّثَنَا طَارِقٌ) هو ابن عبد الرَّحمن البجليُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ (١) بَايَعَ) من الصَّحابةِ رسولَ الله ﷺ(تَحْتَ الشَّجَرَةِ) قال: (فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا العَامَ المُقْبِلَ فَعَمِيَتْ) بفتح العين المهملة وكسر الميم، أي: اشتبهت (عَلَيْنَا) قيل: لئلا يفتتنَ النَّاس بها لِمَا وقع تحتها من الخيرِ ونزولِ الرُّضوانِ، فلو بقيَت ظاهرةً لخيفَ تعظيمُ الجهَّال لها وعبادتهم لها (٢). قال النَّوويُّ: وفي رواية سعيدٍ (٣) عن أبيه هذا الحديث ردٌّ على الحاكم؛ حيث قال: إنَّ شرط البخاريِّ أن يرويَ عن راوٍ له راويان؛ فإنَّه لم يروِ عن المسيَّب إلَّا ابنه سعيدٍ، ولعلَّه أرادَ من غيرِ الصَّحابة.
٤١٦٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة، ابنُ عُقبة قال:(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ طَارِقٍ) وهو (٤) ابنُ عبد الرَّحمن، أنَّه (قَالَ: ذُكِرَتْ) بضم المعجمة وسكون الفوقية، مبنيًّا للمفعول (عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ) الَّتي بُويعَ تحتها (فَضَحِكَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) المسيَّب بن حَزْنٍ (وكَانَ شَهِدَهَا) زاد الإسماعيليُّ من طريق أبي زُرعة عن قبيصةَ: «أنَّهم أتوها من العام المقبلِ، فأنْسُوها». انتهى.
قال في «الفتح»: وإنكارُ (٥) سعيد بن المسيَّب على من زعم (٦) أنَّه عرفها -معتمدًا على قولِ
(١) في (ص) و (د): «فيمن». (٢) «وعبادتهم لها»: ليست في (ص). (٣) في (ص): «أبي سعيد». (٤) في (د): «هو». (٥) في (د): «فإن كان». (٦) في (د): «سعيد بن المسيب ممن زعم».