لبيان الاعتمال في السقي (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ) من نومه (فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ) أي: وافق إتياني وقتَ استيقاظه (فَصَبَبْتُ مِنَ المَاءِ) الذي في الإداوة (عَلَى اللَّبَنِ) الذي في القَعْب (حَتَّى بَرَدَ) بفتح الراء (أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ) أي: طابتْ نفسي لكثرةِ ما شرب (ثُمَّ قَالَ)ﷺ لأبي بكرٍ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ) أي: ألم يأتِ وقتُ الارتحال، قال أبو بكر ﵁:(قُلْتُ (١): بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْسُ) عن خط الاستواء وانكسرت سورة (٢) الحَرِّ (وَاتَّبَعَنَا) بفتح العين (سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ) بضمِّ السين، ابنِ جُعْشُم (فَقُلْتُ: أُتِينَا) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللهَ مَعَنَا) بالنصر (فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَارْتَطَمَتْ) بهمزة وصلٍ وسكون الراء وفتح الفوقيَّة والطاء المهملة والميم (بِهِ) بسُراقة (٣)(فَرَسُهُ) أي: غاصتْ به (٤) قوائمُها (إِلَى بَطْنِهَا، أُرَى) بضمِّ الهمزة، أَظُنُّ (فِي جَلَدٍ) بفتح الجيم واللام، صُلْبٍ (مِنَ الأَرْضِ، شَكَّ زُهَيْرٌ) الراوي هل قال هذه اللفظة أم لا؟ (فَقَالَ) سُراقة: (إِنِّي أُرَاكُمَا) بضمِّ الهمزة، أَظنُّكما (قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ) حتى ارتطمتْ بي فرسي (فَادْعُوَا لِي) بالخَلاص (فَاللهُ لَكُمَا) مبتدأٌ وخبرٌ، أي: ناصرُكما وحافظُكما (٥) حتى تبلغا مقصدَكما (أَنْ أَرُدَّ) أي: ادعوا لِأْنَ أَرُدَّ (عَنْكُمَا الطَّلَبَ) وفي نسخة: «فاللهَ» بالنصب، قال في «المصابيح»: على إسقاطِ حرف القَسَم، أي: أُقسم بالله لكما أَنْ (٦) أرد عنكما، أو على معنى: فخذا عهدَ الله لكما، فَحَذَفَ المضافَ وأَقام (٧) المضافَ إليه مُقامه (فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَجَا) من الارتطام (فَجَعَلَ) أي: فشَرَعَ فيما وَعَدَ مِن رَدِّ مَن لقي، فكان (لَا يَلْقَى أَحَدًا) يطلُبُهما (إِلَّا قَالَ) له: (كَفَيْتُكُمْ) ولأبي ذرٍّ: «إلَّا قال: قد كفيتُكُم» ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «كُفِيُتم» بضمِّ الكاف وكسر الفاء، وإسقاط الكاف الثانية (مَا هُنَا)
(١) في (د) و (ص) و (م): «فقلت». (٢) في (ب): «شوكة». (٣) في (ص): «سراقة». (٤) «به»: ليس في (د). (٥) في (د): «ناصرٌ لكما، وحافظٌ لكما». (٦) في غير (د): «لأن». (٧) في (د): «وأُقيم».