٣٣١١ - عن أبي هريرة قال:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال: من يضيف هذا الليلة رحمه الله. (فقام)(١) رجل من الأنصار -يقال له: أبو طلحة- فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج، وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد عجب الله -عز وجل- من صنيعكما بضيفكما الليلة. قال: فنزلت هذه الآية: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}(٢) ".
أخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم، وليس عند خ:"يقال له: أبو طلحة"، وهو في بعض ألفاظ م.
٣٣١٢ - عن عبد الله بن حبشي الخثعمي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل. قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده".
(١) في "الأصل": فقال. والمثبت من صحيح مسلم. (٢) سورة الحشر، الآية: ٩. (٣) البخاري (٧/ ١٤٩ رقم ٣٧٩٨)، ومسلم (٣/ ١٦٢٤ رقم ٢٠٥٤).
٣٣١٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢١٣، ٢١٤).