واحتجوا بقوله تعالى، إخبارًا (١) عن فرعون: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)} (٢) وقال في الأصنام وعبدتها: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} (٣) فلو لم يكن
= فيها" الحديث رواه ابن ماجه كتاب الزهد، باب ذكر البعث (٤٢٨٠)، وأحمد ٣/ ١١ (١١٥٨١)، والحاكم ٤/ ٦٢٨ وحديث أبي سعيد مرفوعًا "فمن الناس من يمر مثل الريح ومنهم من يرم مثل الفرس، ومنهم من يسعى سعيًا، ومنهم من يمشي مشيًا .. " الحديث. رواه النسائي ٦/ ٤٠٦ (١١٣٢٧/ ١)، وأحمد في "المسند" ٣/ ٢٦ (١١٢٠٠)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ١٦/ ٣٤٨، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٣٢٧. ٣ - أن الورود بمعنى الإشراف والاطلاع والقرب، وهو قول عبيد بن عمير رحمه الله. ٤ - أن ورود المؤمن إليها ما يصيبه من الحمى في الدنيا، وهو مروي عن مجاهد، قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار، ثم قرأ {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: ٧١]. ٥ - أن الورود النظر إليها في القبر، حكاه القرطبي. ٦ - أن الورود للمؤمن بمعنى المرور، وللكفار بمعنى الدخول، ذكره الطبري وهذا راجع للقولين الأولين. انظر: عن هذِه الأقوال وأدلتها. "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٠٨ - ١٠٩، "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز ٥/ ٢٤٦ - ٢٤٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٧٧ - ١٧٨ "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٤٨ - ٤٩، "فتح القدير" للشوكاني ٣/ ٣٤٤، "أضواء البيان" للشنقيطي ٤/ ٣٤٨ - ٣٥٢. (١) في غير الأصل: حكاية. (٢) هود: ٩٨. (٣) الأنبياء: ٩٨ - ٩٩.