المهد بعينه (١) وقد تجيء كان حشوًا للكلام ولا معنى له، كقوله تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(٢) أي: أنتم (خير أمة)(٣) وقوله: {هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا}(٤) أي: هل أنا؟ وكقول النَّاس إن كنت صديقي فصلني (٥).
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٠٢. والقول بأنه حجرها، نسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٦٠ لنوف، وقتادة، والكلبي، والقول الآخر: أنَّه المهد بعينه، وهو سرير الصبي، وقال: حكاه الكلبي أَيضًا. (٢) آل عمران: ١١٠. (٣) ساقط من الأصل، والقرآن منزه عن أن يكون فيه حشو، فهذِه العبارة لا تصح، وكل كلمة في كتاب الله فلها فائدة ومعنى، وليست حشوًا. (٤) الإسراء: ٩٣. (٥) في كان أقوال عدة، هي: ١ - أنها زائدة، وهو قول أبي عبيدة، كما في "مجاز القرآن" ٢/ ٧، ونسبه له الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٣٢٨ والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٧/ ٥٩٤. ٢ - أنها تامة بمعنى: حدث، ووجد، والتقدير: كيف نكلم من وجد صبيًا. ٣ - أنها بمعنى صار، قاله قطرب، ونسبه له ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٦٠. ٤ - أنها بمعنى الشرط والجزاء، فالمعنى: من يكون في المهد صبيًا، فكيف نكلمه؟ واختاره الزجاج. وانظر: عن هذِه الأقوال: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٨، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٣٢٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٦٠، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٧/ ٥٩٤، وذكر قولًا آخر وهو: =