وقيل:{يَنْفَعُ الصَّادِقِين} في الدنيا، {صِدْقُهُمْ} في الآخرة (١).
قال قتادة: متكلمان خطبا يوم القيامة: عيسى، وهو ما قص الله عليكم، وعدو الله إبليس وهو قوله:{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ}(٢) الآية، فصدق عدو الله يومئذ، وكان قبل ذلك كاذبًا، فلم ينفعه صدقه يومئذ، وأما عيسى فكان صادقًا في الحياة وبعد الممات، فنفعه صدقه (٣).
وقال عطاء: هذا يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة ليس فيها عمل، إنما فيها الثواب، والجزاء (٤).
و{يوم} هو رفع على خبر {هذَا}، ونصبه نافع، على الظرف (٥)، يعني إنما تكون هذِه الأشياء في يوم ينفع الصادقين صدقهم، وقرأ الأعمش:(هذا يومُ) بالتنوين (٦).
(١) لم أعرف القائل، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٤٦٦ بدون نسبة. (٢) إبراهيم: ٤٢. (٣) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٦١٧. (٤) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٦٨. (٥) وباقي العشرة برفع {يَوْمَ}. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٦٥)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥٦. وانظر: في توجيه القراءتين: "الحجة" لابن زنجلة (ص ٢٤٢)، "المغني في توجيه القراءات" لمحمد سالم محيسن ٢/ ٣٤. (٦) وهي قراءة شاذة. =