الاستقبال، أي: كائنة، فلذلك رفع (١)، كقوله {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي} (٢)، {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي}(٣) في قراءة من رفع (٤).
وقرأ عبد الله والأعمش:(تكن لنا) بالجزم على جواب الدعاء، {لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} أي: عائدة من الله علينا وحجة وبرهانًا (٥)، والعيد اسم لما اعتدته وعاد إليك من كل شيء، ومنه قيل ليوم الفطر والأضحى: عيد، لأنهما يعودان كل سنة، ويقال لطيف الخيال: عيد (٦).
(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٤٨٠، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٤/ ٥٠٣. (٢) مريم: ٥. (٣) القصص: ٣٤. (٤) وهما عاصم وحمزة، وباقي العشرة بالجزم {يُصَدِّقُنِي}. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٨٦)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٤١. وأما في قوله تعالى: {تَكُونُ لَنَا} فليس للعشرة إلا الرفع، وأما الجزم، الذي روي عن ابن مسعود، والأعمش، فشاذ، لا يقرأ به. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٤٢)، "إعراب القراءات الشواذ" ١/ ٤٦٥. وقوله تعالى: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ} قرأ بجزم الثاء أبو عمرو والكسائي، وقرأ برفعها باقي العشرة. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٤٢)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣١٧. (٥) هذِه عبارة أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٨٣. (٦) انظر: كل هذا في "لسان العرب" لابن منظور (عود).