والباقي فيه قولان: أحدهما: حلال، والثاني: حرام، وهو مذهب أبي حنيفة (١).
وقال بعضهم: كل ما كان مثاله في البر حلالاً، فهو حلال في البحر، وما كان مثاله حرامًا في البحر، فهو حرام في البر.
وأراد بالبحر جميع المياه، كقوله سبحانه:{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}(٢).
{وَطَعَامُهُ} قال بعضهم: هو ما مات في الماء، فقذفه إلى الساحل ميتا، وهو قول أبي بكر (٣)، وعمر (٤)، وابنه (٥)، وأبي هريرة، وابن عباس (٦).
وقال بعضهم: هو المليح منه (٧)، وهو قول سعيد بن جبير (٨)،
(١) انظر: "المبسوط" للسرخسي ٤/ ٩٤. ومثل له الجمهور بطائر البحر. انظر: "المغني" لابن قدامة ٥/ ٤٠٠. (٢) الروم: ٤١. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٦٥، وسعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٦٢٨ (٨٣٦). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٦٥. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٦٦. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٦٥، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٠٨، وسعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٦٢٤ (٨٣٣). (٧) يعني به السمك المملح، و (مليح) على وزن فعيل، بمعنى مفعول. (٨) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٦٧.