وقال آخرون: هو العمد من المحرم بقتل الصيد ذاكرًا لحرمه، فيحكم عليه في العمد والخطأ بالكفارة والجزاء، وهو اختيار الشافعي وأكثر الفقهاء (١).
قال الزهري: نزل القرآن بالعمد، وجرت السنة في الخطأ (٢).
وقال ابن عباس: إن قتله متعمدًا سئل: هل قتلت قبله شيئًا من الصيد؟
فإن قال: نعم، لم يحكم عليه، وقيل له: اذهب، فينتقم الله منك، وإن قال: لم أقتل قبله شيئًا، حكم عليه، فإن عاد إلى قتل الصيد محرمًا، بعدما حكم عليه لم يحكم عليه، ولكن يملأ ظهره وصدره ضربًا وجيعًا (٣)، وكذلك حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وَجٍّ، وهو واد بالطائف (٤).
= وهو قول ابن جريج وابن زيد. انظر: "جامع البيان" للطبري ٧/ ٤١ - ٤٢. والعبارة التي أوردها المصنف هي عبارة الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨. (١) انظر: "الأم" للشافعي ٢/ ٢٠١، وقال ابن قدامة في "المغني" ٥/ ٣٩٥: ولا نعلم أحدًا خالف في الجزاء في قتل الصيد متعمدًا إلا الحسن، ومجاهدًا .... (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٤٢. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٤٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٢٠٩. (٤) يعني حكمه في صيد وادي وج. أخرجه أحمد في "المسند" ١/ (١٤١٦)، والحميدي في "مسنده" ١/ ٣٤ (٦٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٠٠ من حديث عروة عن أبيه، وابن سعد في "الطبقات" ١/ ٢٨٥، في كتابه - صلى الله عليه وسلم - لثقيف، وفيه بيان تحريم صيد وج، وعقاب من فعل ذلك.