الرَّحْمَن (١)، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنيّ وقعت على أهلي -وذاك في نهار (٢) رمضان فأمره أن يعتق رقبة، فقال: ما أجدها، قال:"فصم شهرين متتابعين"، قال: ما أطيقه، قال:"فأطعم ستين مسكينًا"، قال: ما أجده، قال: فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكتل فيه خمس عشرة صاعًا من تمر، قال:"خذ هذا فأطعمه"، فقال: والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذه، فأطعمه أهلك، ولا تعد"(٣).
قالوا: وخمسة عشر صاعًا إذا قسم على ستين مسكينًا حظ كل مسكين مد.
وقال أبو حنيفة: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من الشعير، والتَّمر، والزبيب ونحوها فإنَّه يعطي صاعًا كاملًا, ولا يجزئ أقل من ذلك (٤).
(١) ابن عوف الزُّهْرِيّ. (٢) من (ت). (٣) [١٣٢٣] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف فيه الفرندآباذي، وأَحمد بن منصور لم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلًا، والحديث ثابت كما سيأتي بيانه في التخريج. التخريج: أخرجه البُخَارِيّ كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر (١٩٣٦)، ومسلم كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان. . (١١١١)، وأَحمد في "المسند" ٢/ ٥١٦ (١٠٦٨٧)، وأبو داود كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان (٢٣٩٠)، وغيرهم من طريق الزُّهْرِيّ عن حميد به. (٤) انظر: "فتح القدير" لابن الهمام ٥/ ٧٥.