وقيل: نزلت في قصة (١) عيينة بن حصن، وفقراء أهل الصفة.
وقيل:{بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} من الرجم، والقصاص، نزلت في قصة اليهود (٢).
وقيل:{بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} في أمر نسائك، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت آية التخيير، لم يكن يعرضها عليهن خوفًا من اختيارهن الدنيا، فأنزل الله هذِه الآية (٣).
وقيل:{بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} في أمر زينب بنت جحش (٤).
وقيل: نزلت في الجهاد، وذلك أن المنافقين كرهوه، قال الله:{فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}(٥) الآية، وكرهه أيضًا بعض المؤمنين، قال الله:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}(٦) الآية، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعلم من كراهة القوم، فأنزل الله هذِه الآية (٧).
(١) في (ت): قضية. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ٧٨. (٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ٧٨، وقد سبق تخريج قصتهم. (٣) لم أعرف قائله بعد البحث عنه. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ٧٨. (٥) محمد: ٢٠. (٦) النساء: ٧٧. (٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٧٩.