وقال الحسن: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - محاصرًا غطفان بنخل، فقال رجل من المشركين: هل لكم في أن أقتل محمدًا؟ قالوا: وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. قالوا: وددنا أنك قد فعلت ذلك. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متقلد سيفه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متقلد سيفه، فقال: يا محمد، أرني سيفك، فأعطاه إياه، فجعل الرجل يهز السيف، وينظر مرة إلى السيف، ومرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ما يمنعك مني يا محمد؟ فقال:"الله"، فتهدده أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأغلظوا له، فشام السيف (٢)، ومضى، وأنزل الله هذِه الآية (٣).
[١٢٤٨] وأخبرنا عبد الله بن حامد (٤) قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن الحسن (٥)(قال: ثنا محمد بن يحيى)(٦)، قال: ثنا عبد الرزاق (٧)،
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٤٦، وعبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٤٧١، وقوله في الغزوة السابعة فيه إشكال، لأن هذِه الغزوة تعد التاسعة. انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٤٢٥، وهي غزوة ذي أمر بنجد، فلعله وهم، أو تحريف نساخ، وقد تقدم ذكرها. (٢) أي: أغمده، وتأتي بمعنى استله، فهي من الأضداد. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبا دي (ص ١٤٥٦) (شيم). (٣) أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ١٥٩، والطبري في "تاريخ الرسل والملوك" ٢/ ٥٥٧، عن الحسن، عن جابر. (٤) الوزان، لم يذكر بجرح أو تعديل. (٥) ابن الشرقي، ثقة، مأمون. (٦) ساقط من (ت). وهو الذهلي، ثقة، حافظ، جليل. (٧) ثقة، حافظ، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع.