إذا شاؤوا (١)، بحجارة، هي أعجب إليهم منها، قالوا: وليست هي بأصنام، إنَّما الصنم ما يصور، وينقش (٢).
وقال الآخرون: هي الأصنام المنصوبة (٣).
قال الأعشى:
وذا النَّصَب المنصوب لا تَنْسُكنَّهُ ... لعاقبة (٤) والله ربك فاعبدا (٥)
ثم اختلفوا في معناها، فقال بعضهم: تقديره: وما ذبح على اسم النصب (٦).
ابن زيد:{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}، {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} هما واحد (٧).
(١) في (ت): إذا رأوا. (٢) هذا الأثر مركب من قول مجاهد، وقتادة، وابن جريج، وليس هو لواحد منهم بهذا السياق. انظر: أقوالهم في "جامع البيان" للطبري ٦/ ٧٥. (٣) هو قول الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٣٠١، والزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ١٤٦، وروي عن ابن عباس، كما في "زاد المسير" لابن الأثير ٢/ ٢٨٣. (٤) في المطبوع من ديوانه: ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا. وكلمة: لعاقبة بعدها بيتين. ويبدو أنها رواية أخرى للبيت. (٥) البيت في ديوانه (ص ١٣٧)، "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٥١٠. وانظر: "المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية"، إميل يعقوب ١/ ١٩٣. (٦) انظر: "الوسيط" للواحدي ٢/ ١٥٢. (٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ٥٧، وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ١٥٢: ما ذبح على النصب جزء مما أهل لغير الله به، لكن خص بالذكر بعد جنسه لشهرة الأمر، وشرف الموضع.