أعظم منافعه، {وَمَا أُهِلَّ} ذبح {لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وذكر عليه غير اسم الله.
{وَالْمُنْخَنِقَةُ}(١) قال أبو ميسرة (٢): في المائدة ثمان عشرة فريضة، ليست في سورة من الفرقان غيرها، وهي آخر سورة نزلت، ليس فيها منسوخ {وَالْمُنْخَنِقَةُ * وَالْمَوْقُوذَةُ * وَالْمُتَرَدِّيَةُ * وَالنَّطِيحَةُ * وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ * وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ * وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}، {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}، {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وتمام الطهور، {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}، {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ} إلى قوله {ذُو انْتِقَامٍ}{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ}، وقوله:{شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}[٣٩٩] الآية (٣).
فأما {وَالْمُنْخَنِقَةُ} فهي التي تختنق، فتموت (٤)، قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية يخنقون الشَّاةِ، حتَّى إذا ماتت أكلوها (٥).
(١) من (ت). (٢) هو عمرو بن شرحبيل. (٣) أخرجه سعيد في "سننه" ٤/ ١٤٣٥ (٧١١)، وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٣٧) (٢٥٠)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٢٩٧)، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٤٤٧، الفريابي وابن المنذر وأبا الشَّيخ. (٤) هذا قول الضَّحَّاك، وقتادة، والسدي. انظر: "جامع البيان" للطبري ٦/ ٦٨. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٦٨ بلفظ: هي التي تخنق فتموت. وقد رجح قول الضَّحَّاك والسدي من أن المنخنقة التي تختنق فتموت، ولو أراد التي تخنق لقال والمخنوقة.