فكسر ثلث الصخرة، ثم قال:"اللهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللهِ إِنِّي لأَبْصُرُ قُصُورَهَا الْحَمْرَاءَ الآنَ مِنْ مَكَانِي هَذَا" قال: ثم ضرب أخرى وقال: "بسْمِ اللهِ" وكسر ثلثًا آخر، وقال:"اللهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللهِ إِنِّي لأَبْصُرُ قَصْرَ المَدَائِنِ الأَبْيَضَ الآن" ثم ضرب الثالثة وقال: "بسْم اللهِ" فقطع الحجر وقال: "اللهُ أَكبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ إِنِّي لأَبْصُرُ بَابَ صَنْعَاءَ"(١).
البخاري، عن البراء بن عازب قال: لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته ينقل من تراب الخندق حتى واراه عنا الغبار جلدة بطنه، وكان كثير الشعر فسمعته يرتجز بكلمات لابن رواحة وهو يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
. . . . . . . . وذكر باقي الحديث (٢).
وعن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكْتبوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلاَمِ" فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة رجل، فلقد رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف (٣).
مسلم، عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة،
(١) رواه النسائي في الكبرى (٨٨٥٨) وأحمد (٤/ ٣٠٣). (٢) رواه البخاري (٢٨٣٦ و ٢٨٣٧ و ٣٠٣٤ و ٤١٠٤ و ٤١٠٦ و ٦٦٢٠ و ٨٢٣٦) ومسلم (١٨٠٣) وأحمد (٥/ ٢٨٥ و ٢٩١ و ٣٠٠) والدارمي (٢٤٥٩) والنسائي في اليوم والليلة (٥٣٣) وفي الكبرى (٨٨٥٧). (٣) رواه البخاري (٣٠٦٠) ومسلم (١٤٩) والنسائي في الكبرى (٨٨٧٥) وابن ماجه (٤٠٢٩).