مسلم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْغُلاَمَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكفْرًا"(٢).
مسلم، عن عائشة قالت: دُعِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه، قال:"أَوَ غَيْرَ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ"(٣).
البخاري، عن سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرؤيا قال:"وَأَمَّا الرَّجُلُ الطوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ" فقال بعض المسلمين: يا رسول الله فأولاد المشركين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ"(٤).
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث أبي عقيل يحيى بن المتوكل قال: حدثتني بهية مولاة القاسم قالت: سمعت عائشة تقول: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المسلمين أين هم يوم القيامة؟ قال:"فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ" وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال:"فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ" فقلت مجيبة له: لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام، قال:"رَبّكِ أَعْلَمُ مَا كَانُوا عَامِلِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ لأَسَمعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ"(٥).
(١) رواه مسلم (٢٦٥٨). (٢) رواه مسلم (٢٦٦١). (٣) رواه مسلم (٢٦٦٢). (٤) رواه البخاري (٨٤٥ و ١٣٨٦ و ٢٠٨٥ و ٢٧٩١ و ٣٢٣٦) مختصرًا ومطولًا. (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٠٧).