ذلك)، جوابًا لقوله:(يا رسول الله، إنه فاجرٌ لا يبالي)(١). فلو كان لا يجوز له طلبُ اليمين والحالةُ هذه، لقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فلا يجوز لك استيفاء اليمين مع علمك بفجوره) ولذلك (٢) قال له: (ليس لك إلا ذاك).
* * *
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دُعِي إلي الحاكم]
٣٨١ - قوله في الفصل المعقود فيما يجب على الغريم إذا دُعِي إلى الحاكم:
(وإن جَهِل عُسرتَه فينبغي أن يخرّج جواز إحضاره إلى الحاكم على الخلاف في حبس المعسِر المجهول اليسار)(٣).
يقال عليه: صواب العبارة: (الرجل المجهول اليسار)، أو إسقاط لفظة (المعسر)، لأنه لا يصح في التركيب، وصفُ (المعسر) بـ (مجهول اليسار).
٣٨٢ - قوله بعد ذلك:(الحالة الثانية: أن يتوقف القيام بالحق على حكم الحاكم) إلى قوله: (وكذلك القسمة التي تتوقف على الحكم، يتخيّر فيها
(١) رواه مسلم: الإيمان -باب وعيد من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار ١: ١٢٤، وأحمد ٤: ٣١٧، وأبو داود: الأيمان والنذور- باب ما جاء فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد ٣: ٢٢١ والترمذي: الأحكام- باب ما جاء في أن البينة على المدّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه ٣: ٦٢٥ كلهم من حديث وائل بن حُجر - رضي الله عنه -. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وجملة (ليس لك إلا ذلك) هي بهذا اللفظ عند الإمام أحمد. أما الباقون فلفظهم: (ليس لك منه إلا ذلك)، أو (ليس لك منه إلا ذاك). (٢) لم تتضح هذه الكلمة في المخطوط. (٣) قواعد الأحكام ٢: ٦٢.