سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية عن القرطاس الذي يعلقونه في العنق للحفظ، هل يجوز أم لا؟
فكان الجواب: تعليق شيء بالعنق أو ربطه بأي عضو من أعضاء الشخص، فإن كان من غير القرآن فهو محرم، بل شرك؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال:«مَاَ هَذَاَ؟» قال: مِنَ الْوَاهِنَةِ، فقال:«انْزِعْهَا فَإِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا»(١).
وما رواه عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً، فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ»(٢)، وفي رواية لأحمد:«مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ»(٣). وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»(٤).
وإن كان ما علقه من آيات القرآن، فالصحيح أنه ممنوع
(١). مسند الإمام أحمد (٣٣/ ٢٠٤) برقم ٢٠٠٠٠، وقال محققوه: إسناده ضعيف وقد اختلف في وقفه ورفعه. (٢). سبق تخريجه ص ١١٩. (٣). سبق تخريجه ص ١٢٠. (٤). سبق تخريجه ص ١٢٠.