«فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»(١). فدل هذا الحديث على جواز تقديم الكفارة على الحنث، ودلت الأحاديث على جواز التقديم والتأخير» (٢).
[شروط وجوب كفارة اليمين]
لا تجب الكفارة في اليمين إذا نقضها الحالف، ولم يف بموجبها إلا بشروط ثلاثة، وهي:
الشرط الأول: أن تكون اليمين منعقدة، بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل كما مضى بيان ذلك، ولا تنعقد اليمين إلا بالله أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته؛ لقوله تعالى:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}[المائدة: ٨٩]. فدل ذلك على أن الكفارة لا تجب إلا في اليمين المنعقدة، أما من سبق اليمين على لسانه بلا قصد فلا تنعقد يمينه، ولا كفارة عليه.
الشرط الثاني: أن يحلف مختارًا، فمن حلف مكرهًا لم تنعقد يمينه ولا كفارة عليه فيها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ
(١). سنن أبي داود من حديث عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنه - برقم ٣٢٧٨. (٢). الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان (٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨).