قال القرطبي - رحمه الله -: «في هذه الآية دليل على فضل العلم، وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته، كما قرن اسم العلماء».
وقال في شرف العلم لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)} [طه:١١٤]. فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يسأله المزيد منه، كما أمره أن يستزيده من العلم، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ»(١)، وهذا شرف للعلماء عظيم، ومحل لهم في الدين خطير» (٢).
(١) جزء من حديث رواه أبو داود في سننه برقم ٣٦٤١، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن أبي داود برقم ٣٠٩٦. (٢) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٦٣ - ٦٤).