الكلمة الثامنة والعشرون
الرقابة الذاتية في الوقت المعاصر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
ففي وقتنا المعاصر ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام بأنواعه المختلفة، المقروء، والمسموع، والمرئي، أصبح المؤمن يتعرض للفتن ليلًا ونهارًا، صباحًا ومساءً؛ ولذلك لا بد للمؤمن أن يجعل مراقبة الله سبحانه وتعالى دائمًا بين عينيه، والمقصود بالمراقبة كما قال ابن القيم - رحمه الله -: «دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه» (١)، قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١)} [يونس:٦١].
"فأخبر تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه يعلم جميع أحواله وأحوال أمته،
(١). مدارج السالكين (٢/ ٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.