الجهني - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال:«إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً»، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ، وَقَالَ:«مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ»(١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»(٢).
وجاء في عقوبة من تعلق بشيء من ذلك أن الله تعالى ينزع منه عونه ومدده ونصرته، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِ»(٣).
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: «التمائم إذا كانت من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم - وهي الحروف المقطعة - وأشباه ذلك من الشرك الأصغر، وقد تكون شركًا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشف عنه المرض أو تدفع عنه الضرر دون إذن الله تعالى ومشيئته»(٤).
(١). (٢٨/ ٦٣٧) برقم ١٧٤٢٢، وقال محققوه: إسناده قوي. (٢). (٦/ ١١٠) برقم ٣٦١٥، وقال محققوه: صحيح لغيره. (٣). (٣١/ ٨١) من حديث عبد اللَّه بن عكيم اللجهني برقم ١٨٧٨٦، وقال محققوه: حديث حسن لغيره. (٤). فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز ٤ (٢/ ٣٨٤).