أولاً: إثبات وحدانية الله جل وعلا والرد على اليهود، والنصارى الذين يجعلون له الولد، قال تعالى:{وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}[التوبة: ٣٠].
ثانيًا: أن هذه السورة اشتملت على اسم الله الأعظم الذي إذا سُئِلَ به أَعطى وإِذا دُعي به أجاب.
روى أبو داود في سننه من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ:«لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالاِسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ»(٢).
ثالثًا: استحباب قراءتها عند المبيت كما تقدم من فعله عليه الصلاة والسلام، وقراءتها أيضًا صباحًا ومساءً ثلاث مرات.
روى أبو داود في سننه من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ لَنَا،
(١) صحيح البخاري برقم (٤٩٧٤). (٢) سنن أبي داود برقم (١٤٩٣)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٧٩) برقم (١٣٢٤).