والنسيان صفة نقص، ولذلك نزه الله عزَّ وجلَّ عنها نفسه، قال تعالى:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}[مريم: ٦٤].
وقد رفع الله الحرج عن أمة محمد صلى اللهُ عليه وسلم فيما حصل لهم فيه نسيان، فعلمنا أن ندعو فنقول:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا}[البقرة: ٢٨٦] قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ»(٢).
وروى ابن ماجه في سننه من حديث أبي ذر الغفاري رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال:«إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»(٣).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال:«مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»(٤).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال:
(١) برقم ٢٩٦٨. (٢) صحيح مسلم برقم ١٢٥. (٣) برقم ٢٠٤٣ وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٧) برقم ١٦٦٢. (٤) صحيح البخاري برقم ٥٩٧ وصحيح مسلم ٦٨٤ ..