هاد للطريق خرّيت (١)، ومعى خنجر مثل خافية (٢) النّسر. قال:
أنت صاحبنا. فأعطاه بعيرا ونفقة وقال: اطو أمرك فإنى لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد. قال العربى: لا يعلم به أحد.
فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبّح ظهر الحرة [صبح](٣) سادسة، ثم سأل عن رسول الله ﷺ حتى أتى المصلى، فقال له قائل: قد توجه (٤) إلى بنى عبد الأشهل. فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بنى عبد الأشهل، فعقل راحلته. ثم أقبل يؤم رسول الله ﷺ، فوجده فى جماعة من أصحابه يتحدث فى المسجد، فدخل، فلما رآه رسول الله ﷺ قال لأصحابه: إن هذا الرجل يريد غدرا، والله حائل بينه وبين ما يريد. فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ: أنا ابن عبد المطلب. فذهب [ينحنى](٥) على رسول الله ﷺ كأنه يسارّه. فجذبه أسيد بن الحضير فقال له: تنح عن رسول الله ﷺ، وجذب بداخلة (٦) إزاره فإذا الخنجر، فقال رسول الله ﷺ: هذا غادر. وسقط فى
(١) فى الأصول «خرجت» والمثبت من السيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣. (٢) الخافية: ريشة صغيرة فى جناح النسر دون العشر ريشات من مقدم الجناح. (شرح المواهب ١٧٧:٢) (٣) الإضافة عن طبقات ابن سعد ٩١:٢. (٤) فى الأصول «وجه» والمثبت عن عيون الأثر ١١٢:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣. (٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣، وشرح المواهب ١٧٧:٢. (٦) فى الأصول «ناحية» والمثبت عن المرجعين السابقين، وعيون الأثر ٢: ١١٢. وفى شرح المواهب ١٧٧:٢ «داخلة الإزار: أى طرفه وحاشيته من داخل».