(دَيْنُنا يُبْقي من مالنا شيئاً؟): قاله استكثاراً لما عليه، وإشفاقاً من دَيْنه.
وفيه الوصيةُ عند الحرب؛ لأنها سبب؛ كركوب البحر.
(بالثلث من ثلثه لبنيه): أي: أوصى بثلثِ الثلثِ لبني ولدِه (٢) عبدِ الله، فالضميرُ من "بنيه" عائد على عبد الله.
(فإن فضل بعد قضاء الدين شيء، فثلثُه لولدك): في ظاهر الكلام إشكال؛ إذ مقتضاه: أن الفاضلَ بعدَ قضاء الدين يُصرف ثلثُه لبني عبد الله؛ وهو إنما أوصى لهم بثلث الثلث -كما تقدم صريحاً-، ويُحمل الكلام على أن المراد: فإن فضلَ بعدَ الدين شيء يُصرف لجهة الوصية التي أوصيتها، فثلثه لولدك.
وقد حمل بعضُ الناس (٣) الإشكالَ السابق على أن قال: ليس "ثلثُه" من قوله: "فثلثُه لولدك" اسماً، وإنما هو فعلُ أمرٍ، بفتح المثلثة وكسر اللام المشددة (٤)؛ ليكون التثليث (٥) وُصْلَةً إلى إيصال ثلثِ الثلث إلى أبناء عبد الله؛ وفيه بحث (٦).
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٩١). (٢) "ولده" ليست في "ج". (٣) "الناس" ليست في "ع" و"ج". (٤) يعني: "ثَلِّثْهُ". (٥) في "ع" و"ج": "الثلث". (٦) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٩١).