(لما وقف الزبير يوم الجمل (١)): وكان ذلك في سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان -رضي الله عنه- بسنة، ويريد بالجمل المذكور (٢): الجملَ الذي ركبته عائشة، وكان يسمى: عسكراً، كان لعليِّ بنِ منبهٍ أعطاها إياه، وكان اشتراه بمئتي دينار.
(لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم): أي: إما متأوِّلٌ (٣) أراد بفعله وجهَ الله -عز وجل-، وإما رجلٌ من غير الصحابة أرادَ الدنيا، وقاتلَ عليها، فهو الظالم.
(وإني لا أُراني): -بضم الهمزة-؛ أي: لا أظنني.
(إلا سأُقتل اليوم مظلوماً): إنما قال ذلك لأ [نه] سمع قولَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّهَ بَالنَّارِ"(٤)، وقتله ابنُ جرموز في غيرِ قتالٍ
(١) في "ع": "الجمع". (٢) "المذكور" ليست في "ج". (٣) في "ع": "متناول". (٤) رواه الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤٣)، والحاكم في "المستدرك" (٥٥٨٠)، عن علي رضي الله عنه.