للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الله عز وجل: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} (١) إلى قوله: {أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (٢).

كل من عصى الله فهو جاهل بحق الله عليه (٣)، فإن كان عامداً فالتوبة، والإقلاع، والندم، وترك العودة يوجب له فيما تفضل الله به من الوعد لقبول توبته، وإذا كان مخطئاً فالندم يكفيه، ومعنى: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} (٤) هو قبل الغرغرة، قبل معاينة الملائكة (٥)،


(١) [سورة النساء: الآية ١٧]
(٢) [سورة النساء: الآية ١٨]
(٣) يروى عن قتادة أنه قال: اجتمع اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأوا أن كل شيء عصي الله به فهو جهالة عمداً كان أو غير ذلك.
ويروى نحو هذا عن: ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وعطاء بن أبي رباح، وابن زيد.
تفسير عبد الرزاق: ١/ ١٥١، تفسير الطبري: ٤/ ٢٩٨، تفسير ابن أبي حاتم: ٣/ ٨٩٧.
(٤) [سورة النساء: الآية ١٧]
(٥) روي هذين المعنيين ونحوهما عن جمع من الصحابة والتابعين. انظر المراجع السابقة، وسنن سعيد بن منصور: ٣/ ١١٩٨.

* لوحة: ٨٢/أ.

<<  <   >  >>