قوله عز وجل:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(١)
سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان خلقه القرآن، ثم قرأت:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} قالت: هكذا كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).
قال أبو الزناد (٣)، عن الأعرج (٤)، عن أبي هريرة قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هل ترون قبلتي هاهنا؟ فما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم)(٥).
وقال جماعة من المفسرين: الخشوع في الصلاة: أن لا يلتفت (٦) الإنسان يمينا ولا شمالا، يقوم كأنه عود من الخشوع (٧).
وقال آخرون: ينظر إلى موضع سجوده (٨).
(١) سورة المؤمنون (١، ٢). (٢) أخرجه النسائي [٦/ ٤١٢ كتاب التفسير، سورة المؤمنون] والحاكم في المستدرك [٢/ ٤٢٦ كتاب التفسير، سورة المؤمنون] به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد [١/ ١١٥ باب من دعا الله أن يحسن خلقه] بنحوه. (٣) هو: عبد الله بن ذكوان المدني، أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث فصيحا بصيرا بالعربية عالما عاقلا. توفي سنة ١٣٠ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٢٦١) وتهذيب التهذيب (٣/ ١٢٧). (٤) هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، قال الذهبي: كان أحد من برز في الكتاب والسنة، توفي بالإسكندرية سنة ١١٧ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٣٩) ومعرفة القراء الكبار (١/ ٧٧). (٥) أخرجه البخاري [١٤٨ كتاب الأذان، باب الخشوع في الصلاة] ومسلم [١/ ٢٦٨ كتاب الصلاة] به. (٦) لوحة رقم [٢/ ١٩٤]. (٧) أخرج النسائي [١/ ٤٩٣ تفريع أبواب صلاة التطوع، باب الخشوع في الصلاة] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بمعناه. وأخرج البيهقي (٢/ ٢٨٠) عن مجاهد: أن عبد الله بن الزبير إذا صلى قام كأنه عود. (٨) أخرجه النسائي [١/ ٤٩٣ تفريع أبواب صلاة التطوع، باب الخشوع في الصلاة] عن: قتادة. وأخرجه البيهقي في الكبرى [٢/ ٢٨٣ أبواب الخشوع في الصلاة، باب لا يجاوز بصر مصلاه] عن ابن سيرين. أخرجه عنه في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٩٢) ومسلم بن يسار.