قال الله عز وجل:{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ}(١)
قال ابن عباس - رضي الله عنه -: كانت منازل الأنصار بعيدة من المسجد فأرادوا أن (٢) ينتقلوا إلى المسجد فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} فقالوا: نثبت مكاننا (٣).
وقال ابن جبير {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} ما سنوا (٤).
وقال قتادة: خطاهم (٥)، وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد نحو ذلك (٦).
والمعنى ـ والله أعلم ـ فيما قدموا: أعمال الخير كلها، من قول وفعل؛ هو ما قدموا في حياتهم، وقوله:{وَآَثَارَهُمْ} ما كان بعدهم من ثواب حسن، وصدقات وولد صالح يعمل بأعمالهم، وسنن حسنة أثرها، فاستحسنها قوم فعملوا بها.
(١) سورة يس (١٢). (٢) لوحة رقم [٢/ ٢٣٩]. (٣) أخرجه ابن ماجه [١ ب/١٤١ أبواب المساجد، باب الأبعد بالأبعد] والطبري في تفسيره (١٠/ ٤٢٩) والطبراني في الكبير (١٢/ ٨) به. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة [٧/ ٢٠٣ كتاب الزهد، سعيد بن جبير] به. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٤٣٠). (٦) قول عمر بن عبد العزيز فقد أخرجه الصنعاني في تفسير (٣/ ١٤٠). وأما قول مجاهد فقد أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٤٣٠) وعلقه البخاري [١٣٢ كتاب الأذان، باب احتساب الآثار] مجزوما به.