اثنان جماعة، وقولهما *: فعلنا حقيقة، وقول الواحد: فعلنا مجاز (١). وقال الله تبارك وتعالى:{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}(٢) وقال الله تبارك وتعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}(٣).
وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أنه لم يحجب باثنين (٤). ولعله خطأ عليه؛ لأنه بيت اللغة، ولا يذهب مثل هذا عليه، والله أعلم (٥).
قال الله تبارك وتعالى:{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} إلى قوله: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}(٦).
(١) نقل كتاب الخليل سيبويه في الكتاب: ٢/ ٤٨، ٣/ ٦٢٢. (٢) [سورة التحريم: الآية ٤] (٣) [سورة الأنبياء: الآية ٧٨] (٤) روى ابن جرير في تفسيره: ٤/ ٢٧٨ عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان - رضي الله عنه - فقال: لم صار الأخوان يردان الأم إلى السدس وإنما قال الله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان - رضي الله عنه -: هل أستطيع نقض أمر كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟ ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٧٢ كتاب الفرائض وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن حزم في المحلى: ٩/ ٢٥٨ ورجحه، والبيهقي في سننه: ٦/ ٢٢٧ باب فرض الأم كتاب الفرائض. (٥) قال ابن كثير معلقاً على الأثر السابق عن ابن عباس: وفي صحة هذا الأثر نظر، فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحاً عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخصاء به والمنقول عنهم خلافه. [تفسير القرآن العظيم: ١/ ٤٥٩]. (٦) [سورة النساء: الآية ١٢]