قال مالك - رضي الله عنه -: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعداً (١). وهو قول جماهير أهل العلم (٢)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: اثنان فما فوقهما جماعة (٣). غير أنه قد رواه الشيوخ (٤)، وقال الله تبارك وتعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} (٥)، وقال الخليل بن أحمد (٦):
(١) الموطأ: ٢/ ٤٠٣ كتاب الفرائض. (٢) تفسير الطبري: ٤/ ٢٧٨، معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣١، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ١١٩، المغني: ٩/ ١٩، تفسير القرطبي: ٥/ ٨٢، تفسير ابن كثير: ١/ ٤٥٩. (٣) رواه ابن ماجة في سننه: ١/ ١٧٥ باب الاثنان جماعة من أبواب إقامة الصلاة، وأبو يعلى في مسنده: ٦/ ١٩٥، والدارقطني في سننه: ١/ ٢٨٠ باب الاثنان جماعة كتاب الصلاة، والحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٧١ كتاب الفرائض، وسكت عنه، والبيهقي في سننه: ٣/ ٦٩ باب الاثنين فما فوقهما جماعة كتاب الصلاة، وقال: كذلك رواه جماعة عن عليلة وهو الربيع بن بدر وهو ضعيف، وقد روي من وجه آخر أيضاً ضعيف. (٤) لفظة: شيخ هي: إحدى مراتب التعديل، وهي من أدناها، ومن كان بهذه المرتبة فإنه يكتب حديثه وينظر فيه. [مقدمة ابن الصلاح: ٥٩، تدريب الراوي: ١/ ٢٩٣]. (٥) [سورة ص: الآيتان ٢١ - ٢٢] (٦) الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي البصري، أبو عبد الرحمن، صاحب العربية والعروض، قال الذهبي: مات ولم يتم كتاب العين ولا هذبه. أستاذ سيبويه، وعامة الحكاية في كتابه عنه، مات سنة ١٧٥ هـ، وقيل غير ذلك. [سير أعلام النبلاء: ٧/ ٤٢٩، بغية الوعاة: ٢٤٣]. * لوحة: ٧٨/ب.