وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه. الحديث بطوله، وقال فيه: وكل ربا موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (١).
وأما قوله عز وجل {: لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ اذْهَبْ}(٢) فإن ذلك حين يبعث من قبره فإنه يقوم كالذي (٣) يتخبطه الشيطان من الجنون (٤). ولعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا، وموكله، وشاهديه وكاتبه (٥). وهذان لُعنا لأنهما أعانا على محاربة الله وعصيانه (٦)، والله أعلم.
قال الله عز وجل:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}(٧)
(١) جزء من حديث رواه الترمذي في سننه: تفسير سورة المائدة من أبواب التفسير وقال: حديث حسن صحيح، تحفة الأحوذي: ٨/ ٤٨٠، والنسائي في السنن الكبرى: ٤/ ١٩٣ باب يوم الحج الأكبر من كتاب المناسك، وابن ماجة في سننه: ٢/ ١٨٨ باب الخطبة يوم النحر من أبواب المناسك. وأصله في صحيح مسلم: ٢/ ٨٨٦ كتاب الحج حديث: ١٤٧. (٢) [سورة البقرة: الآية ٢٧٥] (٣) في الأصل: الذي، والصواب ما أثبت. (٤) روى نحو هذا عن ابن عباس، وابن مسعود، وعدد من التابعين. تفسير عبد الرزاق: ١/ ١١٠، تفسير الطبري: ٣/ ١٠٢، تفسير ابن أبي حاتم: ٢/ ٥٤٤، تفسير ابن كثير: ١/ ٣٢٦. (٥) رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢١٩ كتاب المساقاة حديث: ١٠٦. (٦) في الأصل: على محاربة الله ومحاربة الله وعصيانه. ولعلها مكررة. (٧) [سورة البقرة: الآية ٢٨٠]