قال القاضي - رحمه الله -: وهذه الآية نزلت في العمد، والعاقلة (٣) لا تحمل عمداً، ولا إقراراً ولا عبداً (٤)،
(١) رواه ابن جرير في تفسيره: ١/ ١٠٨. (٢) رواه عبدالرزاق في تفسيره: ١/ ٦٧، وابن جرير في تفسيره: ١/ ١٠٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢٩٦. (٣) العقل هو الدية، وعقلت القتيل أي: أعطيت ديته، والعاقلة هي: الجماعة التي تغرم الدية، وهم عشيرة الرجل، أو أهل ديوانه - أي الذين يرتزقون من ديوان على حدة - وسميت الدية عقلاً لوجهين، أحدهما: أن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول، فسميت الديات بذلك، وإن كانت دراهم ودنانير، والثاني: أنها تعقل الدماء من السفك. [طلبة الطلبة لأبي حفص النسفي: ١٦٩، والمغرب في ترتيب المعرب لأبي الفتح المطرزي: ٣٢٥]. (٤) روى البيهقي في سننه: ٨/ ١٠٤ كتاب الديات باب من قال لا تحمل العاقلة عمداً، عن ابن عباس قال: لا تحمل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ما جنى المملوك.
قال ابن قدامة: ولم نعرف له في الصحابة مخالفاً، فيكون إجماعاً. [المغني: ١٢/ ٢٧]