فيما رواه مجاهد: كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية، قال الله عز وجل:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ}(١) - ولم يذكر {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}(٢) لمعرفة ابن عباس بالقصة فيها - (٣){فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} فالعفو أن تقبل الدية في العمد، فيتبع الطالب بمعروف *، ويؤدي المطلوب بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم مما كتب على من كان قبلكم. (٤)
(١) [سورة البقرة: الآية ١٧٨] (٢) [سورة البقرة: الآية ١٧٨] (٣) لعل هذا الكلام من المؤلف، حيث إن كل من روى هذا الأثر يورد قوله تعالى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}، ولم يذكروا ما قاله المؤلف هنا، انظر تخريج هذا الأثر. * لوحة: ١١/ب. (٤) رواه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٣٦، كتاب التفسير سورة البقرة، باب: يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص، من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس، ٦/ ٢٥٢٣ كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين. وقد رواه من هذا الطريق أيضاً عبدالرزاق في تفسيره: ١/ ٦٧، وسعيد بن منصور في سننه: ٢/ ٦٥٢، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٥/ ٤٥٨، وابن جرير في تفسيره: ١/ ١٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/ ١٧٥، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢٩٦، ، والبيهقي في سننه: ٨/ ٥١ الموضع السابق. ورواه من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به، ابن جرير في تفسيره: ١/ ١٠٧، وابن حبان في صحيحه: ١٣/ ٣٦٢. وقد حكم بعض أهل العلم على رواية حماد بن سلمة المذكورة بالشذوذ لمخالفتها ما هو أوثق منها، قال ابن حجر: وافق ابن عيينة محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، وكذا رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وخالف الجميع حماد بن سلمة، فقال: عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس، والأول هو المحفوظ. [النكت الظراف على الأطراف: ٥/ ٢٢٣].