عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبانا (١) ثم قال: {يلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم! }(٢)
وروى حماد بن زيد، عن أيوب (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن طلقت ثلاثا فقد بانت منك امرأتك، وعصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك (٤).
وروى أشعث (٥) عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -: من طلق امرأته ثلاثا فقد عصى ربه وبانت منه امرأته (٦).
(١) قوله: غضبانا، كذا وقع في الأصل، وعليه جاء لفظ الرواية كما في الحاشية بعده، على خلاف المشهور من منعه من الصرف، وهي لغة صحيحة، قال الأشموني: " إن قوما من العرب، وهم بنو أسد، يصرفون كل صفة على فعلان؛ لأنهم يؤنثونه بالتاء، ويستغنون فيه بفعلانه عن فعلى، فيقولون سكرانه وغضبانه وعطشانه" شرح الأشموني (٣/ ٢٤٣) وينظر كذلك: ما ينصرف وما لا ينصرف لأبي إسحاق الزجاج ص ٣٥. (٢) أخرجه النسائي [٦/ ٤٥٣ كتاب الطلاق، باب طلاق السنة] عن مخرمة به. واختلف كلام أهل العلم في الحكم على الحديث، فقال النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٩) بعد تخريج هذا الحديث: " ولا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير مخرمة " وقال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٦٨): وأما خبر محمود بن لبيد فمرسل، ولا حجة في مرسل، ومخرمة ما لم يسمع من أبيه شيئا " وكذا قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٦٢) وضعفه ـ أيضا ـ الألباني في ضعيف النسائي ص ١٢٢. وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢٤١): " إسناده على شرط مسلم " وأجاب عمن قال بضعف الحديث. (٣) هو: السختياني، تقدم. (٤) أخرجه أبو عوانة في مسنده (٣/ ١٤٤) عن أيوب، به. والحديث قد أخرجه أبو عوانة من طريق القاضي إسماعيل ـ صاحب أصل هذا المخطوط ـ قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، ويوسف بن يعقوب، القاضيين قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر، فذكره. (٥) هو: أشعث بن سوار الكندي النجار الكوفي، مولى ثقيف، أخرج له مسلم في المتابعات، وقال ابن سعد: كان ضعيفا في حديثه، توفي ١٣٦ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٥٣٣) وتهذيب التهذيب (١/ ٢٨١). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٦٠ كتاب الطلاق، من كره أن يطلق امرأته ثلاثا] به.