قال الله تبارك وتعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}(١) الآية.
قال سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أعظم المسلمين في (٢) المسلمين جرماً (٣) من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم عليهم من أجل مسألته (٤). وقال (٥): كانوا يسألون عن الشيء وهو لهم حلال، فما يزالون يسألون عنه حتى يحرم عليهم، فإذا حرم عليهم وقعوا ... فيه (٦). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على (٧) أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم (٨) به فأتوا منه ما استطعتم (٩).
(١) [سورة المائدة: الآية ١٠١] (٢) في الأصل: على، والتصويب من مصادر التخريج. (٣) الجُرْم: الذنب. [النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٦٢]. (٤) صحيح البخاري: ٦/ ٢٦٥٨ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما يكره من السؤال وتكلف مالا يعنيه، صحيح مسلم: ٤/ ١٨٣١ كتاب الفضائل حديث: ١٣٢، ١٣٣. (٥) أي: سعد بن أبي وقاص. (٦) مسند البزار: ٤/ ٦٣، وعزاه السيوطي في الدر: ٢/ ٣٣٦ إلى ابن المنذر. (٧) في الأصل: في، والتصويب من مصادر التخريج. (٨) في الأصل: أمركم، والتصويب من مصادر التخريج. (٩) جزء من حديث أبي هريرة عند مسلم، وقد سبق تخريجه ص: ٣٣٤.