للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فشبّه الشافعي هذا بالذي حلف بالله كاذباً، فينبغي له على قوله هذا أن يبيح الحلف على الكذب، ويكفّر الحالف، كما يبيح من حلف أن يتعمد الحنث، ويكفّر، وينبغي إذ شبهه به ألا يسميه آثماً، إذ كان الحالف المأمور بالحنث لا يسميه آثماً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يفعل، وينبغي أن تكون الكفارة التي سماها الله عز وجل في كتابه تكفر عن يمين من حلف بالله كاذباً، إذ كانت الآية عنده قد عمتهما، وقد قال الله تبارك وتعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (١)


(١) [سورة المائدة: الآية ٨٩]

* لوحة: ١٣٣/أ.

<<  <   >  >>