٤٩٩ - أخبرنا أبو بكر [محمد](١) بن أحمد بن علي السمسار - سنة خمس وسبعين -، أخبرنا جعفر بن محمد الفقيه - سنة سبع وتسعين -، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا [الحسن](٢) بن حماد أبو علي، حدثنا أبو مالك عمرو بن [هاشم](٣)، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ نَاجَى مُوسَى ﵇ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلَامَ الآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ ﷿، [فَكَانَ](٤) فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبَّدْ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي. قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الِّدينِ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، [مَاذَا أَعْدَدتَّ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟](٥) قَالَ: أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَأُبِيحُهُمْ جَنَّتِى يَتَبَوَّؤُونَ مِنْهَا حَيْثُ [شَاءُوا](٦)، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِم، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
(١) سقطت من (ق). (٢) وفي (ق) و (س): الحسين. (٣) وفي (س): هشام. (٤) وفي (س): وكان. (٥) وفي (ق): ماذا جزيتهم وماذا أعددت لهم. (٦) وفي (ق): يشاؤون.