٢٤٨٢ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثني الخطاب بن عثمان الفوزي -وكان يقال: إنه من الأبدال-، حدثنا عبيد الله بن القاسم الأسدي، عن العلاء بن ثعلبة الأسدي، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، قال: تراءيت للنبي ﷺ بمسجد الخيف فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة، تنح عن وجه رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «[دَعُوهُ](٢) فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ». قال: فقلت: بأبي أنت وأمي تُفتِينا بأمر نأخذه عنك من بعدك. [فقال](٣): «لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ» قلت: [وكيف](٤) لي بذلك؟! قال:«تَضَعُ يَدَكَ عَلَى قَلْبِكَ؛ فَإِنَّ الْفُؤَادَ لَيَسْكُنُ لِلْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ الْوَرِعَ الْمُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ»(٥).
٢٤٨٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعد، حدثني موسى ابن أيوب النصيبي، حدثنا مسكين بن بكير، عن أرطأة قال: قال عيسى ابن مريم (٦)﵇: لو صُمْتم حتى تَصِيروا مِثْل الحَنَايا (٧)، وصليتم حتى تكونوا أمثال
(١) ضعيف جدًا: في سنده العلاء بن ثعلبة، قال أبوحاتم: مجهول. "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٥٣). أخرجه ابن أبي الدنيا في "الورع" (٥٠) بسنده ومتنه. (٢) كررت (ق). (٣) وفي (ح): قال. (٤) وفي (ج): فكيف. (٥) ضعيف جدًا: انظر السند السابق. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الورع" (٣٩) بسنده ومتنه. (٦) ليست في (ح). (٧) قال الزمخشري: حَنى الحنية: القوس بِلَا وتر وقيل: العقد الْمَضْرُوب، وقيل كل مُنْحنٍ. والمعنى: حَتَّى تحدبوا وتنحنوا مِما تجهدون أَنفسكم فتصيروا كالقسي، أو العُقُود فِي انحنائها وانعطافها، أو كالأوتار فِي الدقة من الهزال. «الفائق في غريب الحديث» (١/ ٣٢٥).