فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٨١ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو موسى [محمد] (١) بن المثنى [البصري] (٢)، حدثنا الحجاج بن المنهال، حدثنا عبد الله بن [عمر] (٣) النميري، عن يونس بن يزيد [الأيلي] (٤)، حدثني الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵁ قالت: دَخَل عليَّ أبو بكر ﵁[فقال] (٥): هل سمعتِ من رسول الله ﷺ دعاء عَلَّمَنِيه. قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يعلمه أصحابه - قال: - لو كان على أحدكم جبلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه: «اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ». قال أبو بكر ﵁: وكان عليَّ بقية مِنْ الدَّيْنِ، وكنت للدَيْنِ كارِهًا، وكنت أدعو الله بذلك، فأتاني الله بفائدة فقضاه عني. [قالت] (٦) عائشة: وكان لأسماء بنت عميس عليَّ دينار وثلاثة دراهم، وكانت تدخل عليَّ فأستحيي أن أنظر في وجهها، لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو بذلك فما لبثت إلا يسيرا [حتى] (٧) رزقني الله رزقا ما هو بصدقة تُصُدِّقَ بها عليَّ، ولا ميراث ورثته، فقضاه الله عني وقسمت في أهلي قِسْمًا [حسنا] (٨)، وحَلَّيْتُ بنت عبد الرحمن بثلاث أواقٍ ورق (٩)، وفَضَل لنا فَضْلٌ حسنٌ (١٠).


(١) ليست في (س).
(٢) وفي (ق): النصري.
(٣) وفي (ج): عمير.
(٤) وفي (ق): الأبلي.
(٥) وفي (ق): قال.
(٦) وفي (ج): وقالت.
(٧) ليست في (س)، وأشير فيها إلى اختلاف النسخ.
(٨) ليست في (ق).
(٩) زيد في (ق) و (ب): في ذهب.
(١٠) ضعيف جداً:
وأخرجه البزار في "المسند" (٦٢)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٩٨)، والطبراني في "الدعاء" (١٠٤١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣٠٤)، والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧١)، وابن عدي في "الكامل" (٤١٣٧ - ٤١٣٨)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٤٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٧٢) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، به.
وهذا إسناد ضعيف جداً، الحكم بن عبد الله الأيلي؛ كان ابن المبارك شديد الحمل عليه، وقال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال السعدي، وأبو حاتم: كذاب، وقال النسائي والدارقطني وجماعة: متروك الحديث. انظر الميزان للذهبي (٢١٨٠).
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن رسول الله ﷺ إلا أبو بكر، ولا نعلم له طريقا عن أبي بكر إلا هذا الطريق، والحكم بن عبد الله ضعيف جدا، وإنما ذكرنا هذا الحديث إذ لم نحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، وقد حدث به على ما فيه أهل العلم واحتملوه.
وقال الحاكم: قد احتج البخاري بعبد الله بن عمر النميري، وهذا حديث صحيح غير أنهما لم يحتجا بالحكم بن عبد الله الأيلي.
وتعقبه الذهبي بقوله: الحكم ليس بثقة.
وكذا تعقبه المنذري فقال: كيف والحكم متروك متهم والقاسم مع ما قيل فيه لم يسمع من عائشة. الترغيب والترهيب (٢٨٠٥).
وقال ابن ناصر الدين: إسناده واهٍ جداً. مجالس في تفسير لقد من الله على المؤمنين (ص: ٢٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>