النكاح، وتتبعه بمثله إن كان مثليًّا، أو بقيمته إن كان مقومًا، وهو المشهور. وقيل: ترجع بمثله فيهما، وهو قول ابن كنانة (١). اللخمي (٢): ولو قيل: ترجع بالأقل من قيمته، وصداق المثل كان وجهًا (٣) إلا أن يعلم أنها لو تزوجت بعبد لم ترض (٤) إلا بما يكون قيمة العبد. وعن مالك: أنها ترجع بصداق المثل مطلقًا (٥)، ابن رشد: وهو الصحيح، وعن سحنون والمغيرة: أنها ترجع بصداق المثل إن استحق بحرية، وبالقيمة إن استحق برق (٦). قال في المدونة: وإذا استحق بعضه وفي إلزام باقيه ضرر -كالرقيق يمنع الشركة من الوطء والسفر- فلها رده وأخذ القيمة، أو تحبس البقية (٧)، وتأخذ قيمة المستحق، فإن كان تافهًا وما لا يضر رجعت بقيمته فقط إلا في الرقيق فلها الرد، وإن قل (٨)، وفي الذخيرة: إن استحقاق (٩) البعض يفرق فيه بين الجزء الشائع والمعين كالبيع، وتعييب الصداق كله أو بعضه كالبيعِ (١٠)، على ما سيأتي.
قوله:(وإنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ فَإِذَا هُوَ (١١) خمْرٌ فَمِثْلُهُ) أي: وإن وقع النكاح بقلة خل، ونحوه، ثم وجدت خمرًا فالواجب مثل الخل. وقال سحنون: ترجع بالقيمة، وعنه أن النكاح يفسخ، نقله اللخمي (١٢).
قوله:(وجَازَ بِشَوْرَةٍ) أي: شورة بيت قاله في المدونة (١٣)، وزاد إذا كان معروفًا،
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٧٥. (٢) قوله: (اللخمي) ساقط من (ز ٢). (٣) قوله: (كان وجهًا) يقابله في (ن): (لكان له وجه)، انظر: التبصرة، للخمي: ص ١٩٢٣. (٤) في (ن): (ترجع). (٥) قوله: (مطلقًا) ساقط من (ن). وانظر: النوادر والزيادات: ١٢/ ٢٤٩. (٦) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ٤٤٥ و ٤٤٦. (٧) في (ن): (القيمة). (٨) انظر: المدونة، دار صادر: ٤/ ٢٣١. (٩) في (س): (استحق). (١٠) انظر: الذخيرة: ٤/ ٣٦١. (١١) في (ن): (هي). (١٢) انظر: الذخيرة: ٤/ ٣٩٠، التبصرة، للخمي، ص: ١٩٢٢. (١٣) انظر: المدونة: ٢/ ١٤٧.