وما لا فلا؛ ولهذا لا يجوز أن يكون خمرًا، ولا خنزيرًا (١)، ولو كانت الزوجة ذمية، ولا مجهولًا كآبق، وشارد، ونحو ذلك.
قوله:(كَعَبْدٍ تَخْتَارُهُ هِيَ) أي: فيجوز أن يكون الصداق عبدًا تختاره المرأة من عبيد الزوج لانتفاء الغرر؛ إذ (٢) دخل على أنها تختار الأحسن.
قوله:(لَا هُوَ) أي: فإن كان على عبد يختاره الزوج فلا يجوز؛ لأنها دخلت على غرر، وهو المشهور، وقال سحنون: يجوز (٣)، يريد: لأن النكاح مبني على المسامحة و (٤) المكارمة ويغتفر فيه اليسير من الغرر.
قوله:(وضَمَانُهُ، وتَلَفُهُ، واسْتِحْقَاقُهُ، وتَعْييبه، أَوْ بَعْضُهُ كَالمبِيعِ) يريد: أن حكم الصداق في هذه الأمور حكم المبيع (٥) على ما يذكر، ففي المدونة عن ابن القاسم: أن المرأة تضمنه بعد القبض لا قبله كما في البيع الفاسد (٦)، وهو المشهور. وذكر ابن حبيب: أن أصحاب ابن القاسم خالفوه في ذلك، وقالوا: لا ضمان عليها، ولبعض القرويين: إن كان النكاح فاسدًا لعقده جرى مجرى الصحيح، بخلاف ما فسد لصداقه فإنها تضمنه بالقبض (٧).
ابن يونس: وإذا ادعت المرأة تلف الصداق صدقت فيما يصدق فيه المستعير مع يمينها (٨)، قاله ابن القاسم، وقال أصبغ: تضمن العين (٩) وإن قامت (١٠) بينة بهلاكها بغير تفريط (١١)؛ لأنها لا تتعين (١٢)، فإن استحق الصداق فقال ابن القاسم: يثبت
(١) قوله: (أن يكون خمرًا ولا خنزيرًا) يقابله في (ن): (بالخمر وبالخنزير). (٢) في (س) و (ن) و (ن ٢): (إذ إنما). (٣) انظر: التوضيح: ٤/ ١٥٦. (٤) قوله: (المسامحة و) ساقط من (س) و (ن) و (ن ٢). (٥) في (س) و (ن): (البيع). (٦) انظر: المدونة: ٢/ ١٤٦. (٧) انظر: التوضيح: ٤/ ١٦١. (٨) انظر: الذخيرة: ٤/ ٣٦١. (٩) قوله: (العين) ساقط من (ن). (١٠) في (ز ٢): (أقامت). (١١) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٩٥. (١٢) في (ز ٢): (تتغير).