وممن رخص في ذَلِكَ: قَالَ أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت سجدةً أعظم من سجدة ابن الزبير، ورأيت أصحاب علي وأصحاب عبد الله وآثار السجود في جباههم وأنوفهم.
وقال الحسن: رأيت ما يلي الأرض من عامر بن عبد فيجس مثل ثفن البعير (١)(٢).
وقد أسلفنا في الباب قبله أقوال المفسرين في قوله تعالى:
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}[الفتح: ٢٩] فراجعها، وعن مالك: أنه ما يعلق بالجبهة من أثر الأرض (٣)، وهذا يشبه الرخصة في هذا الباب.
(١) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤ (٣١٣٧، ٣١٣٨، ٣١٣٩، ٣١٤٠، ٣١٤١، ٣١٤٢، ٣١٤٣، ٣١٤٤) كتاب: الصلاة، باب: من كره أن يؤثر السجود في وجهه. (٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: الثفنة واحدة ثفنات … وهو ما يقع على الأرض من الـ … إذا أقمته سبع، وغلط … وغيرهما. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٩٣.